أحمد بن يحيى العمري

261

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ألف أو دونها ، والأخرى باشنة من نواحي آذربيجان عدة رجالها مائتان ، وكانوا أكثر من ذلك عددا ، وأوفر مددا ، لما كان الملك شرف الدين بن سلار صاحب أربل من جهة التتر قتله رجل من الكفار فعصى قومه على الكفار ، وهاجر بعضهم إلى مصر والشام ، وبقي ولده الأمير محمد حاكما على باشنه ( المخطوط ص 126 ) من قبيلته وولده الأمير عثمان أميرا لمن أقام بوطنه من عشيرته ، فلما توفى ولده توفاهم « 1 » سواهم . ويلي الكلالية بجبال همذان قوم يقال لهم رنكليه ، أصحاب شجاعة وحيلة وعدتهم ألفان ، يقال لهم جماعة جمال الدين بالان ، يحكم على بلاد كنكور وما جاورها من البقاع والكور . وأما بلاد شهرزور فكان يسكنها طوائف من الأكراد قبل خراب البلاد ، أكثرهم رجالا وأوفرهم أموالا إلا طائفتان ؛ إحداهما يقال أنها اللوسة ، والأخرى تعرف بالبابيرية ، رجال حرب وإقبال وطعمة وضرب ، نزحوا عنها بعد واقعة بغداد في عدد كثير من أهل السواد بالنساء والأولاد ، وأخلوا ديارهم ، ووفدوا إلى مصر والشام ، وتفرقت منهم الأحزاب ، وأصابتهم الأوصاب ، وعظم فيهم المصاب ، ولكل أجل كتاب ، وقد بقي في أماكنهم ، وسكن في مساكنهم قوم يقال لهم الخريسة « 2 » ، ليسوا من صميم الأكراد وببلاد شهرزور قوم أخر بينها وبين باشنة ، يبلغ عددهم ألفي نفر ، يقال لهم السيولية ، ذوو شجاعة ، وحمية لهم ، وهم قسمان قسم تورك بن عز الدين محمود ، والآخر قسم يعرف بالأمير داود ، ويعرف بداوود بدران ثم يليهم الفرماوية وهم يسكنون بعض بلاد بستار ، وبيدهم « 3 » من بلاد أربل أماكن أخر ، يزيد عددهم على أربعة آلاف نفر ، كان أميرهم أبو بكر [ 1 ] يلقب بسيف الدين ، وتولاهم بعدهم « 4 » ولده شهاب الدين .

--> ( 1 ) تولاهم ب 120 . ( 2 ) الخوشسة ب 120 . ( 3 ) وبأيديهم ب 120 . ( 4 ) بعده ب 120 .